جيرار جهامي ، سميح دغيم
298
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بالحقيقة كذلك ، وهو الجهل المحض ، ويسمّى القياس المؤلّف منه ( مغالطيّا ) و ( سوفسطائيّا ) ؛ إذ لا يقصد بذلك إلّا المغالطة والسفسطة ، وهو إبطال الحقائق . ( الغزالي ، معيار العلم ، 185 ، 3 ) . - يوجد في الذهن اعتقاد شيء ما واعتقاد ضده ، أو اعتقاد شيء ما واعتقاد سلبه . ( ابن رشد ، العبارة ، 127 ، 21 ) . - لا اعتقاد حق ضد لاعتقاد حق . ( ابن رشد ، العبارة ، 131 ، 21 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أمّا الاعتقادات فخمسة أنواع : الإيمان باللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر . ( الطهطاوي ، الأعمال 2 ، 608 ، 9 ) . - الاعتقاد هو عقد الضمير على شيء وهو العلم الجازم . ( أحدب الطرابلسي ، المعاني والبيان ، 134 ، 24 ) . - الإدراك الراسخ في النفس الذي يكون هيئة ثابتة لها وملكة تصدر عنه الأفعال بدنية كانت أو فكرية لها أثر واقعي لا مجرّد الأثر التصوّري ، هو المعروف في الاصطلاح بالاعتقاد لأنه بانطباعه في جوهر الروح المدرك كأنه عقد في النفس بحيث يعسر انحلاله وزواله ، والنفس بكثرة مزاولته وتكرار انفعالها به قد اعتقدته وارتبطت به . وما عدا ذلك هو المخيّل والموهوم يحوك في النفس وتظهر صورته فيها عند عروض مذكراته وموجبات انفعال النفس به . ( محمد رشيد رضا ، محمد عبده 2 ، 197 ، 7 ) . * في الفكر النقدي - إن الاعتقاد عملية نفسية وحميمية جدّا . فالإنسان عندما يعتنق دينا ما ينخرط كليّا وفي أعماق أعماقه ، ويجيّش كل طاقاته الداخلية الحيوية . والذات الإنسانية لا تعطي نفسها لعقيدة ما إلّا إذا وثقت بها أو اقتنعت بها . نقول هذا ونحن نتحدّث عن الاعتقاد الحقيقي ، لا عن الاعتقاد المزيّف أو الذي يتمّ لأغراض انتهازية . ( أركون ، الفكر الأصولي والتأصيل ، 100 ، 23 ) . - الاعتقاد كحالة ذاتية ، قد يكون شيئا عابرا في حياة صاحب هذا الاعتقاد ، ولكن الاعتقادات ذات الطابع الإيديولوجي لها طابع الديمومة . فإنها تذوب BECOMES ) ( INTERNALIZED في الإنسان فتصبح جزءا لا يتجزّأ من حياته الفكرية ، وقد تطغى أحيانا على حياته الفكرية إلى حدّ يجعلها ، لهذا الإنسان ، المعيار الذي يتعيّن على أساسه الحكم على كل شيء آخر . ( عادل ضاهر ، الفلسفة العلمانية ، 226 ، 11 ) . * تعليق * في علم الكلام - الاعتقاد بجنسه ليس علما ، لكنه يصير من جنس العلم لوقوعه على وجه مخصوص . وإذا كان الجرجاني قد عرّف العلم بأنه « الاعتقاد الجازم المطابق للواقع » ، فإن القاضي عبد الجبّار لا يكتفي بالمطابقة بل يزيد بالقول إنه معنى يقتضي سكون النفس إلى ما تتناوله . وهذا المعنى من جنس الاعتقاد ، أي أن كل علم هو اعتقاد في